شعاع
بسم الله الرحمان الرحيم
ككل ليلة، يلفت انتباهي وجود القمر عند دخولي غرفتي، هلالا كان أم بدرا مضيئا متوسطا سماء الليل، فأشكر الله كثيرا وأحمده لأنه جعل القمر يطل علي من نافذة الغرفة، فمن خلاله أستشعر جمال الخالق فيما خلق، فأسبح الله كثيرا وتطمئن نفسي.
اليوم، لم يكن القمر بدرا أو هلالا، وإنما نصفا غير مكتمل، لكنه بهي جدا، فاجتاحتني رغبة في التسبيح والدعاء؛ لقد دعوت الله بما أتمناه حقا هذه الليلة، دعوته بكل جوارحي وأنا أنظر إلى القمر وكأنه يسمع دعائي، وكأنه صديقي وأنسي في وحدتي...
عندما أتممت الدعاء و المناجاة، التفت فلم أجد القمر، خيل لي انه كان ينتظر مني فقط أن أتحدث إليه فيختفي، ليحمل رسالتي، ألمي و دعائي؛ ليكون ساعي البريد الخاص بي... تفاءلت بذلك كثيرا، وحمدت الله في سري على كل شيء!!!
اختفى القمر، فأظلم ركن الغرفة من جديد، وأظلمت السماء أيضا، إلا من نور بعض النجيمات؛ لكن شعاعا بداخلي لم ينطفئ بعد، وشرارة اخرى بدأت بالتوهج.
١٧/٠٨/٢٠١٨
هاجر علالي.
تعليقات
إرسال تعليق