البداية مجددا : نور
عدنا إلى البداية مجددا، إلى أول مذكرة خصصتها لنقل أفكار الكتب التي أطالعها، و ذلك لكي أعرف حصيلتي من الكتب كل سنة، كي أحتفظ ببعض الأفكار التي أثارت اهتمامي وبعض الجمل التي استهوتني. كان ذلك نهاية عام ٢٠١٥
مع بداية سنة ٢٠١٦، تركت تلك المذكرة وخصصت أخرى جديدة من أجل العام الجديد، ومنذ ذلك الحين ومذكرة ٢٠١٥ على الرف، أو تتنقل بين أدراج المكتب.
اليوم فقط لفت انتباهي هذه المذكرة، كانت تبدو باهتة، مظلمة، لكنها أنيقة بشكل ما وجذابة، و ذكراها في مخيلتي تبدو لذيذة جدا، لأنها كانت صديقتي الوحيدة أنذاك، سنة ٢٠١٥، واليوم أنا بحاجة إليها مجددا
فتحت المذكرة وأنا أعلم محتواها جيدا، الصفحة الأولى، الكتاب الأول، السطر الأول عنوان الكتاب المفضل : " دع القلق وابدأ الحياة" لمؤلفه ديل كارنجي. هذا الكتاب كان له فضل في تغيير طريقة تفكيري، أعجبني فقررت تخليد أفكاره في مخيلتي، وتوثيقها في مذكرة خاصة، ومن هنا بدأت هذه الفكرة.
كانت أول فكرة نقلتها من الكتاب كالتالي :
- "ليس علينا أن نتطلع إلى هدف يلوح لنا باهتا على البعد، و إنما علينا أن ننجز مابين أيدينا من عمل".
لا أعلم مدى تغير رأيي بشأن هذه الفكرة على مر السنوات، لهذا سأحتفظ به لنفسي مؤقتا، وأنشره عندما يصبح الوقت مناسبا.
الفكرة الثانية كانت :
- "يتحتم عليك أن تفكر في الغد، ولكن لا يجب أن تهتم له".
ومفعول هذه الفكرة سار على الدوام طبعا.
الفكرة الموالية كانت طويلة إلى حد ما ورغم ذلك سأعيد كتابتها :
"- لتجنب القلق يجب :
* تحليل الموقف بأمانة، أي بموضوعية، وتقدير أسوء مايحدث.
* توطيد النفس على قبوله إذا لزم الأمر.
* إنقاذ مايمكن إنقاذه من الفشل الذي أعددت نفسي لمواجهته".
هناك فكرة أخرى أثارت انتباهي و هي أن الأحمق هو الذي يغضب، أما العاقل فهو الذي يرفض أن يغضب.
و تتوالى الأفكار، واحدة تلو الأخرى، مكتوبة بخط يد أنيق، وكأنني كنت أعرف أنني سأعود لها يوما ما.
خلاصة الأمر أن هذه الأفكار أعادت السكينة إلى قلبي، وثبتتني فألهمتني كتابة هذه الكلمات مجددا، ليس على المدونة الإلكترونية مباشرة، وإنما في المذكرة الثالثة لسنة ٢٠١٩.
لم أقم بتخصيص مذكرتي ٢٠١٧ و ٢٠١٨ لأنني كنت مشغولة بدراستي، و كان هذا خطئا فادحا لن أكرره مجددا مهما كنت مشغولة، ففي نهاية المطاف أنا لا أدرس طيلة النهار أو طوال الأسبوع، والقيام بنشاط آخر مخالف لمجال دراستك أو عملك، يعد استراحة للذهن وتغييرا لروتين العمل أو الدراسة.
ولمعلوماتكم قرائي الكرام، أنا أكتب الآن بخط رديء، لن يفك رموزه أحد غيري، و ذلك لنقل أفكاري بسرعة قبل أن تتبخر في الهواء، واستغلال هذه الفرصة التي لا تحدث كل يوم.
نعود إلى موضوعنا وهو أن تلك المذكرة التي سأسميها من الآن فصاعدا "نور" ستظل خالدة في ذهني ماحييت، شكلها، ملمس أوراقها و لونها، كلها أشياء مميزة بالنسبة لي. طبعا ماتحتويه من أفكار هو الأهم، لكنها أفكار قابلة للتغيير والتمحيص لأن الأشياء والظروف تتغير و أنا لا أريد للتاريخ أن يكرر نفسه. هناك طبعا بعض الثوابت والمبادئ التي لا نحيد عنها لأنها تثبت أقدامنا وتطمئن قلوبنا فتمنعنا من الغرق أو التشتت، وكأنها جذور نتمسك بها مهما عصفت بنا الرياح. لكن البحث عن التغيير والبحث عن الأفضل يزيد من بهجة الحياة، إن لم يكن هو الحياة بذاتها.
دامت بهجة حياتكم قرائي الكرام، وإلى اللقاء في مقال آخر، خاطرة أخرى على مدونتي " مدونة هاجر" . هاجر علالي
21/09/2019
أزال المؤلف هذا التعليق.
ردحذفgood
ردحذف