حول كتاب فن اللامبالاة
25/01/2020
وأخيرا أنهيت هذاالكتاب ذائع الصيت، وتأكدت أن كل كتاب يحمل هذه الصفة ليس بالضرورة أن يكون رائعا جدا أو فوق المألوف. ترددت كثيرا في قرائته فلا عنوانه لفت انتباهي ولا شهرته، لكنني وجدته أمامي، نسخة ورقية وليست إلكترونية، فلم أجد بدا من اتخاذه رفيقا لبعض الوقت، علني أكتشف سبب شهرته.
إنه مؤلف عادي وأفكاره متداولة، لكن هناك اللامعة والمثيرة للإهتمام منها.
شعرت بالملل في بعض أجزاء الكتاب، لأنه كان هناك نوع من التكرار، أي نجد عدة صفحات تحوم حول نفس الفكرة ، وهذا مايبعث على الضجر لكنني قررت إتمامه.
وكما قلت سابقا، هناك بعض الفقرات والأفكار التي توقفت عندها من أجل استيعابها، وسأوافيكم ببعضها نهاية هذه الأسطر.
بإمكاني القول أن الكتاب موجه لمن يواجه فراغا روحيا وعقائديا، تراه يدور في حلقة لا متناهية بحثا عن السعادة، الطمأنينة والرضى، وفي بحثهم هذا قد يتعرضون لنوبات قلق واكتئاب.
وكقارئ مسلم، يعلم ماله وماعليه، وماغاية وجوده، فإنه يجد نفسه في غنى عن هذه الأفكار.
فهذا الكتاب يحث على التفكير الإيجابي ورؤية المشاكل التي تعترض حياتنا من الجانب المشرق، وهذا ماتحدث عنه د. عائض القرني في كتابه "لاتحزن". وأنا أقول أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بحسن الظن في كل شيء، علمنا أن الإبتلاء بشتى أنواعه رحمة منه لكي يردنا إليه، ندعوه ونستغفره فيستجيب لنا لأنه الرحمان الرحيم. علمنا أن الغاية من وجودنا هي العبادة، وأن العمل عبادة، وأن الصدق والإخلاص في العمل، بالإضافة إلى الأمانة والمعاملة الحسنة وحسن الجوار... كلها قيم جاء بها الإسلام لكي تحمينا من التفكير السلبي وسوء الظن، تحمينا من الحلقة المفرغة والأسئلة الوجودية التي قد نتوه عن الطريق المستقيم ونحن نحاول الإجابة عنها.
فهذه إذن قيم تريحنا نفسيا وعقليا وتؤطر حياتنا وعلاقاتنا داخل المجتمع ككل.
وإليكم بعض اقتباسات الكتاب التي أثارت اهتمامي :
- ... كنت أختار قيما أفضل : قيما متجهة إلى الإهتمام بنفسي وإلى معرفة المزيد عن نفسي بدلا من أن تكون متجهة إلى محاولة جعل الآخرين يصلحون ماأفسدو.
- نحب جميعا أن نتحمل المسؤولية عن النجاح و السعادة، بل إننا نتنافس على الظهور بمظهر المسؤولين عنهما، لكن تحمل المسؤولية عن مشاكلنا، أمر أمثر أهمية بكثير لأن ذلك هو المكان الذي يأتي منه التعلم الحقيقي.
- اليقين عدو التطور، وما من شيء يقيني قبل أن يحدث، وحتى في تلك اللحظة فهو يظل قابلا للجدل. هذا هو السبب في أن قبول النواقص والعيوب المحتومة في قيمنا أمر لا بد منه، حتى تنمو تلك القيم وتتطور.
- وكقاعدة عامة، نحن أسوء من أن نلاحظ أنفسنا، فعندما نغضب أو ننزعج نكون آخر من يلاحظ ذلك على الإطلاق.
هذه بعض من الإقتباسات التي أعجبتني، لا أستطيع كتابة المزيد الآن، لكن سأقوم بنشرها في الأيام المقبلة على الفيسبوك.
في رعاية الله.
هاجر علالي
تعليقات
إرسال تعليق